ا كارما وأخواتها: سلسلة محاكمات نورمبرخخخ (2) أكاذيب عيسى..!!

الاثنين، 18 يونيو، 2012

سلسلة محاكمات نورمبرخخخ (2) أكاذيب عيسى..!!

سارحاً فى خيالى ..تجلى لى..
مفرود القامة هو..بديع التكوين..وجهه يشع نوراً وبهاء..مع بسمة ودودة.. ونظرة حانية..
مد يده المجروحة الى قائلاً:
- أنت تعلم أنى أحبك؟  إتبعنى..!
رددت فى دهشة:
- وكيف أتبعك وأنا لست مؤمن بك..؟!
ابتسم ابتسامة الأب الحنون وأردف:
- ملكوتى مفتوح للعاصى والتائب والغريب..هيا اتبعنى.. فأنت تعلم أن الخير والسلام والطمئنينة والراحة الأبدية.. كله عندى..
عقدت حاجبى متفكراً.. وهززت رأسى.. وهمهمت لنفسى:
- كلا..كلا..هذا خطئ كبير.!
والتفت اليه قائلاً:
-أنت لست بسوى يا هذا..فأنت مليئ بالتناقضات..فكما خاطبتنى..تنشد السلام والمحبة.. ولكن.. ألست أنت القائل "جئْتُ لأُلْقِيَ نَارًا عَلَى الأَرْضِ، فَمَاذَا أُرِيدُ لَوِ اضْطَرَمَتْ" وأيضاً "ما جئت لألقي سلام لاً بل سيفاً" لا أنكر أن تعاليمك السمحة هى شيئ جميل..ولكن-صدقاً- لم الخداع ؟؟
اقترب يسوع منى وقدعلت وجهه نظرة دهشة مشوبة بتوتر ملحوظ.. وقال فى صوت خفيض:
- خداع؟! عم تتحدث؟؟!
هززت رأسى فى أسف.. وهممت بالرد عليه لولا أن أيقظنى من خيالى صوت حاجب المحكمة وهو يجعر بأعلى صوته "محكمة" فرجعت لأرض الواقع وأطلقت بصرى على قفص الاتهام..ووجدته هناك..!
*     *     *
لم يكن من شاهدته منذ لحظات..لا أنكر ان به بعض من الوسامة.. ولكنه لم يكن أبيض البشرة.. فسمار بشرته أمر حتمى لنشأته وتجواله فى تلك البيئة الحارة مجيئة وذهاباً بدون الـ Sunblock.. !!
لم يكن ازرق العينين أيضا..
كانت تعلو وجهه نظرة انكسار مزعجة..زاد من كآبتها لحيته الغير مهذبة..
لم يكن هو وحده من فى القفص..كان جل أتباعه موجودون..
فها هى مريم أمه واليصابات قريبتها ومريم المجدلية والعازار ولا ننسى رسله الاربعة عشر-والذين صفصفوا على اثنا عشر فيما بعد- وهم يعقوب بن زيدى -يوحنا بن زيدى- يهوذا أخو يعقوب- اندراوس- سمعان بطرس- فيلبس- تداوس- توما- متى العشار- نثنائيل- يهوذا الاسخريوطى-يعقوب بن حلفى-سمعان القانونى-برثلماوس..
ربنا يزيد ويبارك..!
كل هؤلاء وجودهم ضرورى للمحاكمة التاريخية تلك..
فأمامهم..وبهم..سأكشف زيف هذا الذى إدعى أنه إبن الاله..
بالطبع تلمست تعاطف غير محدود من الرعاع الحضور مع مسيحهم المعظم.. الشيئ المضحك هنا هو قيام احدهم برشى بسائل من قنينة-مائهم المقدس كما يدعون- عل الشيطان الذى يتلبسنى يحرق.. ولا افضح نبيهم العظيم..!!
مسحت هرائهم بمنديل..والتفتت الى هيئة المحكمة المغبرة..وبدائت المرافعة..
*     *     *
السادة القضاة..
الحضور..
سأتناول مرافعتى على ثلاثة أجزاء..
لذا ارجوا التيقظ والانتباه عشان المرافعة المرة دى أطول من زوبر الحمار !!
الأول..سألخص حياة ذاك الكذاب فى اسطر..ثانياً..سأستدعى بعض الشهود من تلاميذه ورفاق دربه لتوضيح بعض اللبس..وأخيرا..سأتلو عليكم الحقيقة..حقيقة الخدعة الكبرى المسماة بالمسيح..!
ولنبداء بسردهم.. ملخص مقتضب لا ممل ولا مخل لحياة هذا المدعو يسوع..
يسوع الناصرى..ابن العذراء..
بداية قدومه كانت معجزة..فقد اراد الله- لحكمة لا نفهمها- كسر الطريقة التقليدية فى اختيار انبيائه من  البشر العاديين..واتى بهجين..كروموسومات X من مريم الخادمة الساذجة بنت الستة عشر ربيعاً- واللتى لا اعلم لمَ لم يختار الرب فتاة أنضج منها عقلاً وعمراً ليقحمها فى نزواته المخبولة تلك-..والكروموسوم Y الالهى.. من خالق البشر..!!
لعل من قرء عن اسطورة هرقليس ابن الاله زيوس سيلاحظ شيئاً..!
مريم فى ذاك الوقت كانت مخطوبة للطخ يدعى يوسف النجار..وانى لاتسائل..هل كان وجوده ضرورى فى تلك القصة.. على كلاً سنرى..
بعد عذاب نفسى مرير وطعن بالشرف وثلة من الأقاويل..استعدت مريم لوضع وليدها..
تم الوضع فى احدى الزرائب ببيت لحم..وكعادة رسل الله..ظهرت بوادر الاضطهاد من  القائمين بالامر فقررت العائلة المبعبصة الهرب من بطش هيرودس الى مصر ام الدنيا !
لم نسمع شيئ مهم عن هذا الرجل الا فى بداية الثلاثينيات من عمره..عندما عمد يوحنا - النبى يحيى فى الاسلام - ابن الاله..!
وبعد تعميده..أخذ الضوء من يوحنا-قريبه- وعاش الدور اللى كان بيمهد ليه ابن اليصابات..!
وكالعادة..بعد الشاور بتاع المعمودية..انكشحله بتاع اربعين يوم معتكف..متدبر فى ملكوت الاله.. وبعدها قرر الدعوة الى ملكوت الله..ربنا يوفقه !

خلال حياته ومسيراته..عمل شغل جامد..ايشى تحويل الميه لخمر..وابراء المرضى.. واقامة الموتى..وشغل الـ Open Buffet والمشى على الحبال..اقصد الماء.. "كريس أنجل" ياخواتى؟!!
(المزة معاها حق !)
خلال رحلته وتنقلاته..حاول جمع الرعاع حوله واستغل احساسهم بالنقص والدونية لجذب تعاطفهم مع تعاليمه..
الغريب ان أشد الناس عداوة اليه هم اليهود..مع أنه من المفترض-حسب ما يدعيه- انه ملكهم الموعود..!
وبما انى شايف القاضى بيفقر..فهنِخلَص لقول ان عيسى لم يكن موفق فى دعوته.. يكش بس شوية الملاضيش اللى لزقينله ليل نهار..انما على صعيد الرسالة الحقيقية وقوله  « لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ».. فيما يبدوا ان الخراف الضالة حطت عليه.. ومعجبهاش الكلام..!!
ده حتى من كرههم فيه وتأكدهم انه كداب ابن شرموطة فضلوا اطلاق سراح الخول المدعو "باراباس" عن الشفقة بيسوع..!
يسوع فى نهاية المطاف-بعد ما سحلوا دين امه- اترفع على الصليب وفضل يولول زى المره المطلقة " الهى الهى لماذا تركتنى؟!!!!!"
(التفسير الوحيد المنطقى هو أن عيسى كان مصاباً بالمازوخية-لا يختلف عن أبطال سلسلة الـ Jackass..لا أجد بديلاً عن ذاك !)

مع انه لو فعلاً اله ولا ابن اله ولا حتى مجرد رسول مجاب الدعوة..كان البضين المسمى الله بعتله زبريل وناك الكفرة ولاد الكلب اللى خزوقوا ابنه..بس يظهر الشبكة كانت مسقطة فوق فى السما ووصله الخبر متأخر..كالعادة..!
طبعاً الاسطورة بتدَّعى انه بعد ما نزلوه من على الصليب..وتم دفنه..قام مرة اخرى بعد الموت بثلاثة ايام..خخخخخخخ ياخى احا..
طب كان يرفع نفسه من ع الصليب الأولى..
ومن ساعتها..
مشوفناش خلقة امه الا دلوقتى فى القفص اهو..وشوية الدراويش بتوعه كل واحد عملى انجيل على مزاج اللى جابته..
ده كان اختصار لحياة ابن الاله.. وسرد لقصة حياته زى ما علموهلكم فى المدارس والكنائس..
انما انا مش جاى عشان اكرر اللى ألفوه..
انا جاى افضح كدبهم..
بس الاول..

خلونا نستجوب الكتاكيت الامامير بتوعه.. لعل وعسى..ناخد الحقيقة من بين سنانهم المسوسة..!
خلونا نبداء بـــ...
وتجول كيرا بعينيه وسط الحضور..ونظر لمريم بنت عمران وقال بإبتسام وهو يشير الى كرسى الشهادة:
!!..Be My Guest-
فنهضت مريم والتوتر مكتسح وجهها..وتقدمت بخطوات مترددة الى كرسى الشهادة وعينيها ترمق عيسى بنظرة حزن و انكسار..
(أشد ما يحز فى نفسى كلما رأيت صورة للعذراء هو نظرة الانكسار فى عينيها..ترى..لما؟؟ تابع القراءة وسأخبرك السر..!)
*     *     *
ما ان جلست مريم على كرسى الاعتراف حتى ابدت امتعاضها من عدم ثبات أرجل  الكرسى.. فعرض يسوع- متناولاً شاكوش ومسامير من شنطة العدة- أن يساعد فى حل المشكلة ولكن زجرة من عين القاضى أنهت امتعاض مريم..!
تنفس كيرا بعمق..وسار متجهاً لمريم وهو يعرض تساؤله الاول:
- كيف الحال؟..بالطبع لن تجبرك المحكمة على حلف اليمين-لانه باطل منطقياً- ولكن نلتمس منك الصدق يا أختاه..
ماذا كان دورك وعملك فى ذاك المعبد؟ وكم كان عمرك عندما حبلتى فى هذا اليسوع؟
مريم مبربشة عينيها متفكرة:
-كنت خادمة فى الهيكل-ليس هيكل اورشليم ولكننا كنا نطلق عليه ذاك الاسم-فقد نذرتنى امى"حنة" لله كما تعلمون.. ولم اكن اتجاوز السادسة من العمر..وسررت بخدمة كهنة رب بنى اسرائيل.. حيث كنت التمس فيهم روح والدى رحمه الرب..فقد كان كاهن مثلهم.. وبالنسبة لعمرى.. أ..أعتقد خمسة عشر عاماً..وقد تزيد..
كيرا ناظراً الى سقف القاعة المزخرف:
-وهل لنا بالرجوع للوراء..والسؤال عن المعجزات اللتى كانت تحدث لكى..مثل البيتزا والنوتيللا اللتى كنت تجدينها فى غرفتك المتواضعة عند استيقاظك صباحا؟!
مريم بمزيد من البربشة:
- كنت أجدها ملقاة اسفل نافذتى..أحياناً ما كنت أجد كيس بلاستيكى صغير مليئ بسائل غريب بجوارهم.. الحق أقول..لم أكن أتذكر ما كان حدث الليلة اللتى تسبقها..وعندما كان يزورنى زكريا زوج خالتى اليصابات.. وكان يتسائل من أين لى بذاك؟..كنت اجيب -صادقة فلم أكن أعلم تحديداَ- هو من عند الله..فيتناول تلك الاكياس البلاستيكية المطاطة الملقاة على الارض ولا يبدوا عليه الاقتناع أن الله يترك سائله المنوى أسفل نافذتى..! ثم يقترب منى متسائلا عن رائحة الخمر اللتى تفوح من فمى.. فأجيبه بهز رأسى..فلا اتذكر ايضا متى حدث هذا..
كيرا متعجباً من بلاهة مريم:
- ولكن أختاه..فيما يبدوا أن الواقى الذكرى نفذ من عند عاشقك الليلى فحدث ما حدث.. سؤال أخر..هل كانت المودة متواجدة بينك وبين ابنك؟
مريم ناظرة لعيسى فى وجوم:
-كلا..لم يكن يطيقنى ولا أدرى لما..فلم يكن لى ذنب فيما حدث..وهو لم يعذرنى..
كيرا مهدئاً من سخطها:
- حسنا مريم..حدثينى عن ذاك المدعوا جبريل..متى رأيتيه..وهل تكرر اللقاء؟
مريم سارحة بخيالها وعلى ثغرها شبه ابتسامة:
- جبريل..نعم أتذكره وكيف لا؟.. كان كالبدر ليلة اكتماله فى السماء.. فارع القامة..لا شك ان ابنى أخذ منه بعض وسامته.. أتانى وأخبرنى-بعد احتساء بضع كئوس- أنه سيهبنى غلام فتى..لم أدر ماذا حدث بعدها..وعندما أفقت..لم أجده..كذالك لباسى الداخلى.. لم أجده أيضاً..!
ولكنى تشبهت به- بجبريل- بعد ميلاد عيسى بزمن..ولكنه أنكرنى..كذالك لم يعد وسيماً كعهدى به..فإنصرفت عنه غاضبة..
كيرا مبتسماً فى غموض:
-هذا يوضح الكثير..حسناً مريم.. يمكنك الرجوع الى مقعدك الان..ودعينا نستمع لإليصابات..
فغادرة مريم كرسى الشهادة وحلت محلها كهل عجوز..
*     *     *
كيرا ممتعضاً:
- قبح الله جبريل ذاك..اللذى لم يعتق العجائز ولا المراهقات..اليز..هل وصف جبريل اللذى قالته مريم يتطابق مع اى شيئ فى خيالك؟
اليز بغضب مفتعل:
-كلا..لا اعلمه ولا اريد رؤيته ذاك الخائن..
كيرا رامقاً اليصابات بجانب عينه:
- حسناً ايتها العاشقة الغيورة..يكفى هذا..لتعودى الى مكانك السابق ودعينا نستدعى.. يوحنا..ابنك..

(العجوز الشمطاء ام يحيى ومريم المسهوكة والدغف زكريا وعيسى "أبو بولبل" والعرسة اللى بيبص تحت ع اليمين..الواد يحيى كما تخيلهم Andrea Mantegna)
*     *     *
فصعد الى الكرسى شاب وسيم ولكن شديد النحالة كغاندى..
كيرا موجهاً سؤاله ليوحنا:
-أهلاً بمن عمد الاله.. وبمن تركه الاله وشرخ..!!
يوحنا عاقداً حاجبيه ومتسائلا:
- ماذا تقصد سيد كيرا؟
كيرا مقترباً من اذنه وهامساً:
-لا داعى لمزيد من التمثيل..ألا يدفعك ما حدث لك بسببه أن تثور..الا ترى انه لولا نشفان دماغ اللى جابته..مكنتش هيروديا ولا بنتها طالبوا براس جنابك؟!
يوحنا مهتزا بشدة ورامقاً عيسى بنظرة حقد وغضب:
- ولكنه هو الاخر أخذ جزائه وصلب.. كانت محاولة لا بد منها.. وقد اخفق كلانا..
كيرا  مبتسما ومشجعاً روح يوحنا المعنوية الهبلة:
- يكفى هذا..
وصرف يوحنا من على المنصة..
(رأس المرحوم يحيى بعدما جزه هيرودس وقدمه لسالومى ابنة زوجته تلبية لطلبها بعد الـ Sexy dance بتاعها !)
*     *     *
كيرا مطلقاً ناظريه لشخص يبدوا على عينيه الذكاء:
- هل لك بالتوجه الى المنصة سيد نثنائيل؟
فتوجه الرجل وجلس وعلامات الارتياب تبدوا على محياه..
كيرا شاخصاً ببصره الى القاضى- والذى يبدوا أنه يتناول أم على مع الملائكة..فما كان من الحاجب الا أن عطس فأفاق من غفوته..
كيرا:
- سيد نثنائيل..الجميع يحدثنا عن معجزات سيدك..وأخص بالذكر معجزة تحويل المياه لخمر فى فرح قانا بالجليل.. هلا تحدثنا عن ذالك؟
نثنائيل مجيباً برأسه:
-نعم أحدثك.. كنت وسمعان القانونى قد دعونا المسيح وباقى التلاميذ الى قانا لحضور عرس لعله يبارك العريس ويرفع رأسنا !
القصد..كان فرح واحتفال..الى أن فرغت الخمر..فإستاء الجمع.. فخرج يسوع وعاد بعد مدة ومعه الخدم وبيدهم خمر جديد ..ولما كنا نعلم بنفاذ الخمر من العرس..استوضحت الامر من الخدم فأخبرنى بأن يسوع طلب منه أن يأتيه بعسل وخل ويرشده الى مكان أجران الخمر الفارغة..ثم أمرهم بالذهاب الى البئر لاحضار ماء..وبمجرد عودتهم وصبهم الماء بالاجران تحول خمراً.. وكانت معجزة فريدة أدت لايمان عدد غفير-ومن بينهم برثالموس - بيسوع ..
كيرا متحسساً ذقنه:
- وهل تذوقت تلك الخمر يا نثنائيل؟!
نثنائيل باصقاً بإمتعاض:
- بالطبع..ولكنى لم استحسنها البته..كانت سيئة المذاق..فيما يبدوا أن الأخرين كانوا سكارى لدرجة عدم تمكنهم من تذوق الخمر واستطعامها..ولكن كما قلت..سكرهم طغى على حاسة التذوق لديهم..
كيرا مقترباً منه:
- ولكن..هناك شيئ باعث على الحيرة يتملكنى..قد كنت من أوائل تلاميذ المسيح..هل لك أن تخبرنى لم إنسحبت وتركته؟
نثنائيل ناظراً لبطرس ويهوذا الاسخريوطى:

- الحق أنى خبرت بعض حيله..وسائنى قول الأخرون عنها معجزات..كإقامة الموتى وغيرها.. وهاذان يعلمان عما أتحدث-وأشار بيده الى بطرس ويهوذا- ولكنى لم أخنه هو الذى فعل.. حين قال " حين كنت معهم، كنت أحفظهم في اسمك. فالذين وهبتهم لي، رعيتهم، ولم يهلك منهم أحد إلا ابن الهلاك، ليتم الكتاب."
كيرا عاقداً حاجبيه:
- ولكن ألم يكن يقصد يهوذا بذالك؟!
نثنائيل بأسف وهو ينظر لتداوس اللذى كان مطرقاً فى حزن شديد هو الأخر:
- كلا..كنت أنا المقصود..فأنا من إنفصلت من البداية وتم ازاحتى من الطريق..
كيرا مبتسماً:
- شكراً نثناثيل..أفدتنى كثيراً..يمكنك المغادرة..
(تفسير مبسط عن كيفية تحضير عيسى للخمر..ولعل من تناول شراب "التانج" فى طفولته سيتقبل الفكرة بسهولة !)
*     *     *
أثناء تجول كيراً بنظره فى صفوف الحاضرين..أبصر ذقن بشعة طالع لها وش..! فدعاها لكرسى الاستجواب:
- حسناً..بصفتك كاهن الهيكل المرموق..أجدنى أتسائل..لم لم تؤمنوا بيسوع كملككم المبشر به؟ لم عاديتموه؟ لم صلبتموه؟ أجب قبحك الاله..!
فعقد الكاهن حاجبيه وأجاب بلهجة متعالية:
- لم نجد بهذا اليسوع ما يدل على أنه مشيا المنتظر..ولهذا أسباب أعددها لكم:
- كان مثلاً يداوى فى السبت وقد نهينا عن إتيان الأعمال فى السبت بأمر ألوهيم..
- كذالك وجدناه يأتى بما يخالف تعاليم موسى..كتحريمه للطلاق-وقد أحله موسى لنا- وعفوه عن الزانية تلك-وأشار بعينه الى مريم المجدلية- وقد أمرنا برجم من يزنى حتى الموت..
- أيضا أخذه الغرور وظن أنه إله فطفق يغفر لذاك ويبعبص لذاك..
- هرتلته بكلام غريب..كطلبه منا بهدم الهيكل وقدرته على بنائه فى ثلاثة أيام..!!
- وأخيرا..ظل يردد أن الاله غفور رحيم..وهو ما أثبت لنا أنه كاذب..فرب بنى اسرائيل أبعد ما يكون عن الرحمة واللين..ولا تسئلنا عن ذالك..فنحن من خبرنا أمه..!!
كيرا مقهقهاً:
- حسنا يا عم الخابور..كما كنت..
*     *     *
سادت همهمات عديدة داخل جدران القاعة لم يقطعها الا صوت القاضى الجهور متبوعاً بعدت طرقات على منصة الحكم..
كيرا متأملاً وجوه تلاميذ يسوع:
- هل لك بالصعود على منصة الشهادة عزيزى تداوس؟
فنهض كهل عجوز من الجمع..وتوجه الى المنصة..فسئله كيرا:
- هل لك أن تصف لنا ماذا حدث ببيت صيدا-قبل توجهكم الى بيت ناحوم- وأعنى معجزة السمك والخبز اللتى افتعلها عيسى؟
تداوس فى توتر:
- الحق أنى لا أفهم قصدك بكلمة معجزة !..ولكن ماحدث كان كالتالى..أمرنى يسوع أن أذهب مع يهوذا الاسخريوطى بالسفينة الى أقرب قرية بها سوق للطعام بصيدا فنبتاع ما يكفى الجموع من الخبز والسمك-وكان معنا صندوق التبرعات- فأحضرنا قفف كثيرة وملأناها سمك وأخرى ملأناها خبز وغطيناها كى لا تتضرر من المياه ورجعنا الى صيدا..فما كان من المسيح الا أن صعد على سطح السفينة  وهو يحمل خمس خبزات وسمكتان وبركهما..وطلب منا أن نناوله الطعام اللذى بالقفف فصاح الجمع ومجدوا ابن الاله..وأنا فى أشد الدهشة من فعلهم..كذالك كان يهوذا مدهوشاً مثلى..
كيرا بصوت رخيم:
-يكفى هذا عزيزى تداوس..يمكنك النزول من على المنصة..
(يسوع يوزع السمك المشوى على البقر..وبطرس فيما يبدو مستناش وخدله قفة عيش)
*     *     *
كيرا متفحصاً  الحضور:
- سيد بطرس..هل لك أن تأتى الى منصة الشهادة؟
فنهض كهل عصبى المزاج وسار الى المنصة وهو ينظر لكيرا نظرات تهديد ووعيد..
كيرا مبتسما ببرود :
- أعلم أنك من أشد المخلصين ليسوع..وأكاد أجزم أنك أشد الناس ايماناً به..ولكن..هل لك أن تخبرنى..لم دعاك ذات مرة بقلة الايمان؟!
بطرس عاقداً حاجبيه الغليظين:
- كان هذا أثناء رحيلنا الى بيت ناحوم بالسفينة..حيث أبصرنا شبح أبيض يسير على الماء .. وقد كانت الليلة حالكة الظلام ولكن لباسه الابيض هو ما جذب أنظارنا اليه.. فأصابنا الهلع..وما إن دققنا النظر حتى وجدناه سيدنا المسيح سائراً على الماء.. فطلبت منه -وكلى عشم- أن يكرمنى بمشاركته بتلك المعجزة فأمرنى على مضض بالقدوم اليه سيراً على الماء !
ولكنى ما أن وضعت قدمى بالماء حتى أوشكت على الغرق ولم ينقذنى سوى باقى التلاميذ بعد أن تعاونوا على انتشالى من الماء..ولما صعد يسوع على سطح السفينة..وبَّخنى لقلة ايمانى به..ولشكى فى قدراته..!!
كيرا متفكراً:
-عجيب هو أمر ذاك اليسوع..يأمرك بالسير على الماء مثله وعندما تفعلها بدون تردد يتهمك بقلة الايمان به !..ولكن دعنا لا نستعجل الاستنتاج..بإمكانك الانصراف الأن..
*     *     *
كيرا مخاطباً الحضور:
-هل لى بالجاسوس؟
ولما وجدهم لم يفهموا مغزى سؤاله طالب بمثول يهوذا أخو يعقوب أمام  منصة الشهادة..
كيرا متفحصاً يهوذا:
- هل لك أن تخبرنى عن لحظة دخولك القبر الذى وضع به جثة يسوع بعد صلبه؟
يهوذا مزدرداً لعابه فى توتر:
- كانت لحظة صادمة فى حياتى..لم أجد جثته.. كان معى سمعان بطرس ولم يجدها كذالك..فأيقنا بصدق قيامته..
كيرا ساخراً:
-إذن لم تجد جثته.. هل وجدت إذن علب (ريد بول) فارغة على أرضية المقبرة؟
يهوذا بإستغراب:
- كلا لا أعتقد..ما هذا الريد بول سيد كيرا؟

كيرا بإبتسامة ماكرة:
- هذا اللى بيعطيك جوانح عشان تطير سيد يهوذا..أى شيئ أخر وجدته بالمقبرة؟
يهوذا متحسسا جبهته:
-وجدنا كفنه ومنديل رأسه ملقى على أرضية المقبرة..كذالك جثتى اللصين اللذين دفنا معه.. كانتا مكشوفى الوجه ولا أدرى لماذا..!
كيرا ملتمعة عينيه:
- ولكنى أدرى...سؤال أخير ..ما علاقتك بيسوع؟ ولم لم تذكر ضمن تلاميذه الاثنى عشر؟؟
يهوذا عاقدا حاجبيه:
- أنى كنت من أهم تلاميذه ومحبيه..كنت عينه فى معسكر الاعداء..كنت درعه اللذى يحتمى به فى الخفاء..هكذا طلب منى..
كيرا ساخراً:
- ويبدوا أنك نجحت فى مهمتك...يمكنك الانصراف الأن..

*     *     *

كيراً ملقياً نظرة على ساعته:
- للأسف الوقت يداهمنا..ولن استطيع استجواب جميع الحضور ولكنى أجد لازاماً على استجواب إثنين أخرين..فدعونى أبداء بـ يهوذا الاسخريوطى..
فتقدم الى المنصة رجل تبدوا على محياه الحكمة..
كيرا مبتسماً:
- سيد يهوذا أنا أعلم كم ظلمك التاريخ..ولكن دعنا من التاريخ واسمح لى بإستفسار..
يهوذا مؤمئا برأسه:
-تفضل سيد كيرا..وسأخبرك الصدق..
كيرا ملقياً نظرة على العازار أخو مارثا:
- عندما أنهض عيسى العازار من الموت..هل تفحص أحدكم المقبرة؟
يهوذا بإبتسامة دهاء:
- بلى..لقد فعلت أنا..عندما وجدت  الجميع مأخوذون بتلك المعجزة انتابتنى حيرة عميقة..فدلفت الى المقبرة ولم اشتم رائحة تعفن للجثة بها..كانت رائحة أخرى كريهة كرائحة البراز..كذالك أبصرت بقايا فاكهة  عطنة وجرة ماء فارغة..
كيرا بإبتسامة نصر:
-شكراً لك يهوذا..يمكنك الانصراف...
يسوع يتفق مع العازار بخصوص خدعة موته ورجوعه على يد المسيح
*     *     *
ساد صمت عميق بعد نزول يهوذا من على منصة الشهود..والكل يتسائل..ترى من أخر شاهد ستستجوبه النيابة المفتريه !!
فنادى كيرا بصوت رخيم:
- عيسى الناصرى..هلا تكرمت بالصعود الى منصة الشهادة..
فحطت الأنظار كلها على ان الاله اللذى لم يجد بداٌ من الاذعان لطلب النيابة..وسار متثاقل الخطى وجلس وهو شارد اللب..
كيرا متفحصا عيسى بعينى صقر:
- أهلا بالرسول..والاله..وابن الاله.. بداية..هلا تحدثنا عن مهنتك قبل التكليف ؟
عيسى مجيباً بصوت أجش عميق:
- كنت نجاراً كيوسف زوج أمى..ولكنى أبصرت بنفسى كالطائر الأرعن اللذى ظل يفنى عمره فى بناء بيته ولم يجب بلاد الله وظل حبيس مسكنه..فرغبت فالانطلاق كالصقور..ودرست الطب على يد العرب فى بلادهم فأصبح مثلى كمثل شجرة لا تثمر الا فى مناخ بارد وبازرها قد غرسها فى شظى الصحراء..فنزعت نفسها بنفسها وذهبت لتنمو وتثمر لها ولمن حولها..
كيرا مصفقاً بيديه:
- أصلى يا برنس..بس حياة ابوك تفكك من دين أم أمثلتك عشان مفيش وقت لهبلك ده وجاوب على قد السؤال..
فيحمر وجه عيسى خجلاً..
كيرا متئملاً آثار المسامير على راحتى عيسى:
-سؤالى التانى..أنت مازوخى ياض؟! يعنى مثلا بتتكيف من شغل الجلد والسحل والدق والصلب ده؟؟!! يعنى بالبلدى..ليه لما بيلاطس طلب منك إنك تثبتله إنك المسيح المنتظر وبالمقابل يطلق سراح اللى جابتك فضلت قافل بؤك زى اللى واكل سد الحنك..؟!! مترد !!
عيسى ناظراً الى سقف القاعة مرددا:
- الهى..الهى..لما فضحتنى..!!
كيرا بحنق:
- أحا..انت لسه شوفت حاجة..دنا هفضح كدب دين أمك دلوقتى كله..صبرك عليا بس..قوم غور يلاَّ على كرسيك خلينا ننهى المسرحية دى..
فإنصرف عيسى مطأطأ الرأس ونظرات كيرا تتبعه فى سخط..
*     *     *
أخذ كيرا نفس عميق وأردف:
- المحكمة المقورة..الرعاع الحضور..

صحصحوا معايا بقى عشان هبينلكم دلوقتى إزاى كنتم عايشين فى وهم مرير اسمه يسوع المخلص..
هتتصدموا فى الحقائق...بلا جدال..لانى هعرضها خالية من النفاق والتنميق والمحلسة..
بس أوعدكم..
تفكيركم هيتغير بعد الجزء التالت من المرافعة..
ودلوقتى..
خلونا نبتدى الجزء الأخير من المحاكمة..
حقيقة خداع المدعوا السيد المسيح ابن الاله..
دعونى اربط لكم الاجزاء بعضها ببعض..
دعونا نتعرف على حل اللغز..
*     *     *
فى احدى بقاع الناصرة..ولدت مريم المدعوة بالعذراء..
وما أن أتمت عامها الخامس حتى تم تقديمها للهيكل-اللذى كان أبيها أحد كهنته السابقين قبل أن تفيه المنيه- للعمل كخادمة لكهنة الهيكل..
كانت السيدة حنة-والدة الفتاه- تجد ذالك هو الخيار الأمثل لتوفير نفقات البيت-بعدما فقدت معيلها- كذالك لتبعدها عن عين أختها اليصابات الحسود اللتى لم تنجب بعد..
كانت مريم تحت رعاية زكريا..بل جميع كهنة المعبد..فأبيها كان زميلهم بالمهنة..
مريم كانت ساذجة كأى خادمة..
ساذجة لكونها قبلت فاكهة وعسل من شخص غريب..
ساذجة لكونها قبلت وعاء الخمر اللذى هاداها به..
ساذجة لكونها رضخت لرغبته-واللتى لم تكن حتى ذالك الوقت تفهم ماهيتها- لكى لا يبتئس..
وكما نرى..
حدث ما هو متوقع..
قام هذا الوسيم المجهول بمضاجعة مريم وهى بعد طفلة لا تفهم ما يحدث حولها وبها..
وقد نستنتج أنها قد كانت تملك غشاء بكارة مطاطى-أمر شائع طبياً- مكنها من الاحتفاظ ببكارتها الجسدية فى الظاهر..
أو أن هذا العاشق المجهول لم يلج ايلاج كامل واكتفى بقذف سائله المنوى على فوهة رحمها..والحمل ممكن علمياً هنا كذالك..
ولما مضت الاشهر الاولى من الحمل وانتفخت منها البطن..ثار رعب كل من فى المعبد..
ولما قامو بفحصها وتأكدوا من أنها مازالت بعذريتها..انتابتهم حيرة عميقة..
ماذا هم بفاعلون ؟
انها وصمة عار على الهيكل ان تحمل فتاه بداخله بدون اتصال شرعى.. فكيف سيقدم الناس بناتهم للخدمة فى الهيكل بعد تلك الواقعة السوداء؟!
كذالك سيدب الشك فى كل كهنة المعبد..أيهم فعلها؟؟
وبعد اعتراف مريم بما حدث بطريقة مشوشة..
وبعد مشاورات فى الطريقة المثلى فى التعامل مع الموقف..وهل الرجم حتى الموت 

للزانية- كما تنص العقيدة اليهودية - هو خيار حكيم..أم طردها وكفى..
فكان قرار طردها من المعبد هو القرار المتخذ.. تكريماً لذكرى والدها..وانقاذا لسمعة كهنة المعبد..!
وتم منح رجل يدعى يوسف النجار-كان يحضر أوقاتاً الى الهيكل لاصلاح ما يستلزم من الابواب وغيرها- مبلغ كبير من المال مقابل أن يرتحل مع مريم ويقوم برعايتها.. ولقد أحس بالتعاطف مع مأساتها فخطبها وارتحلوا سويا..
وفى بيت لحم..التحقوا بخدمة الاسطبلات.. وتم ولادة عيسى فى أحدهم.!!
وبعدها بمدة قليلة رحلوا الى مصر..
وبعد موت هيرودس عادوا الى الجليل..
هذا وقد توفى يوسف النجار بعد ذالك بحوالى خمسة عشر عاماً لم ينجب منها حتى كلب لولو صغير..!!
بالطبع لن نغفل معاناة هذا الكائن المدعو يسوع..ففى كل مرة كان يعايره الاولاد بأبيه الوهمى كان ينظر الى أمه متسائلا..فتجيبه دمعة من عينيها المنكسرة دوماً..
ولما بلغ وعلم الحقيقة...
إنهارت صورة امه فى ناظريه..فهى زانية وذاك يكفى..يكفى لحرمانه من مجده المنشود بتملك قطيع الخراف المدعو بنى اسرائيل..فكيف سيصبح ملكهم المعظم وهناك قول الاله"لا يدخل ابن زنى في جماعة الرب حتى الجيل العاشر لا يدخل منه أحد في جماعة الرب" فهل من الممكن أن يصير ابن الزنى نبى مثلاً؟!!
وهكذا لم يكن يسمح لها بالارتحال معه كى لا تدنس الجمع..وتذكره بوصمة عاره.. ولكن هذا لم يمنعه من اصطحاب فتاة الليل المجدلية.. تكفيراً عن عقده النفسية تجاه أمه.. فعيسى مليئ بالتناقض كما سنبين لاحقاً...!
ماذا عن مريم؟
فتاه فقدت أبيها وما كان يمثله من حب جارف تجاهها..وبعدها فقدت برائتها وطفولتها بعملها كخادمة فى الهيكل لدى بعض الحمقى المتدينين...ثم فقدت شرفها وكرامتها على يد كازانوفا مجهول دعته بجبريل..ثم تزوجت من رجل لا يحبها بل يتعاطف معها فى سبيل حفنة من الدنانير..كذالك أقنعته أن ذنبها قد يكون منه وليس منها استنادا لقول الاله فى التوراة "خاطب الرّبّ بني إسرائيل مهدّدًا إيّاهم: أن لم تسمع لصوت الرّب إلهك: تأتي عليك جميع اللعنات وتدركك... تخطب امرأة، ورجل آخر يضطجع معها" فها هى تفعل ما اراده الرب..!!
لاحقاً ستفقده هو الأخر ويتركها مع ولدها الذى يتبراء منها ومن فعلها..وحتى ذاك فقدته على الصليب !!
والأن..
أعلمتم سر نظرة الانكسار والحزن الدائم اللتى تعلو وجهها فى كل وقت وحين؟..

*     *     *
صرف عيسى النظر عن شغل النجارة والباب والشباك وانطلق لأرض العرب ليتعلم الطب والمداواة بالاعشاب وأتقن أصولها..
لم ينس بالطبع هدفه الناجم عن احساسه بالدونية..الا وهو تزعم بنى اسرائيل وتخليد اسمه فى أحافير التاريخ..!
ولكن كيف والتوراة تنص على حرمان ابن الزنى من الولوج فى جماعة الرب؟!
الحل بسيط..
تغير الناموس.. وتصحيح الاعوجاج اللذى رأه فى التوراة وفى أحكامها الغاشمة..
وللاسباب اللتى ذكرها كبير كهنة الهيكل منذ قليل.. حكموا على عيسى بالهرطقة والتجديف على الأله..وحاربوه بكل قواهم..
ولا يسعنا إغفال دور يحيى -قريبه- فى بداية دعوته..
فهو من عمده وسيطه وسط اتباعه(أتباع يحيى)..كذالك رغب عيسى بأن يكون هو من يتم تعميده بدلا من أن يعمد هو يحيى..وذالك من تواضعه الجم..!!
وكما ذكر يوحنا..كانت محاولة مغرية لزعامة بنى اسرائيل..لولا حماقة عيسى وتحريض يوحنا على فتواه المتعلقة بزواج هيرودس بهيروديا زوجة اخيه..
وكما كان متوقعاً..
تم القبض على يوحنا وهرب عيسى وتم التضحية بالمعمدان !
*     *     *
معجزات عيسى بعد اخضاعها للتحليل والتفنيد وحذف المبالغات العديدة بها..
نجد أنها لا تمت للمعجزات بصلة..!
فمعجزة مثل شفاء المرضى-وهو طبيب بالمناسبة ومستعد دوما بأعشاب متنوعة تواكب الحالات المتوقعة- لم يكن ذا شأن..
يذكر أن هناك فشل حدث عدة مرات فى شفاء بعض المرضى..والحل؟..القاء اللائمة على الشيطان اللذى يتلبس جسد المريض..أو حتى اتهام المريض بضعف الايمان..الخيارات مطروحة ومعقولة كما ترى..
معجزة أخرى كإطعام حشد غفير بسمكتان وبعض الارغفة..تم تفنيدها من قبل تداوس تلميذه وحسبت معجزة ببركة دعاء الوالدة !!
معجزة تحويله الماء لخمر...كما أوضح نثنائيل فى شهادته..كان خمر سيئ المذاق..ولكن بالنسبة للسكارى لم يكن من المتوقع الاعتراض على-او تمييز- الطعم..
وكما سرد..
بضع زجاجات خل وخمسة زلعات عسل وماء  وبعض الروائح واشربوا يا بهايم يامساطيل بالهنا والشفى..!
قصة عبوره على سطح الماء..سخافة أيما سخافة..
 كما ردد رسله..كان الظلام حالكاً..وبالتالى لو كان واقفاً على لوح عريض من الخشب أو قارب صغير لم يكونوا ليتمكنوا من رؤياه....
ولما هم بطرس بالنزول الى سطح الماء وأخطئ-بالطبع- القارب كاد يغرق لولا لحقه باقى الرسل..
لم لم يطلع المسيح "جدع" ويشرك بطرس -أشد تلاميذه إخلاصاً له- فى معجزته الفتاكة تلك؟!
سؤال لا يحتاج الى إجابة..
نأتى على التقيل...
معجزة إحياء الموتى.. ونخص تحديداً العازار أخو مرثا...
تلك تحديدا عمل درامى وشغل حواة ينافس فيه دافيد كوبر فيلد وكريس أنجل !
تم الاتفاق على دعم عيسى -لمحبته عندهم- والتمثيل بأن العازار مريض..العازار جاله اسهال ياخواتى..العازار بيفلفص..العازار مااااات يامصيبتى..!!!
وبعد الدفن -الظاهرى- للحاج العازار(مع امداد الجثة ببعض المؤنة من مأكل ومشرب) تم ايقاظه من الموت بفعل الاله ابن الاله..دكتور عيسى...
وكانت معجزة-فشنك-ذات دوى صاخب بين الفقراء سرعان ما تم نسيانها كالعادة !
ولكن يحضرنى هنا تساؤل...
لما؟
الاجابة بنقطتين..
- كى يخدع مزيدا من الحمقى والمغفلين ويذيع سيطه كإله مطلق القوى..اله لم يستطع انزال نفسه من على الصليب..خخخخخخخ
- كانت بروفة لما خطط له عيسى لاحقاً..وهو القيام من الموت شخصياً بعد تسليمه-ظاهرياً- لجنود هيرودس...
وهذا منطقى بلا شك...
فبعد تكرار معجزاته-الوهمية- وجد انه لم يجمع حوله الا القليل..ويحتاج الى معجزة أكبر ترتج لها أنحاء المعمورة..
وكما مكث يونان فى بطن الحوت ثلاثة أيام..فلم لا يمكث هو فى بطن الأرض ثلاثة مثلها..ثم يبعث من جديد...
ولكن لن يكون هو من سيصلب..
بل توما..
تؤم يسوع..!!

*     *     *
لم تكد تقع عينا يسوع على توما أول مرة حتى أيقن أن القدر-وحده- هو من أرسله اليه..!
فقد كان الشبه كبير جدا بين كليهما..
وهكذا..
بعدما أخفقت المعجزات فى إحداث تأثيرها المرجو..كان لابد من التضحية "بإبن الإنسان" ليعلوا مجد "ابن الاله"..
ونتيجة لغسيل مخ توما المتواصل بالبرسيل والكلور..تم إخضاعه..وأصبح مستعد للتضحية بروحه فى سبيل ابن الاله..يسوع..
كانت الخطة تقتضى مساعدة طرف ثالث يبدوا وكأنه خان سيده..
وكان هذا الخائن الوفى..يهوذا الاسخريوطى..
حيث أخبره المسيح أن يذهب ليحضر جند الرومان اليه ويجعل علامة بينه وبينهم بأن يقبل توما على خده فيعرف الجنود أنه هو المسيح فيأخذوه ويقتل ويدفن ومن ثم يختفى المسيح عن أنظار تلاميذه ثلاثة أيام ثم يظهر لهم مدعى أنه بعث من جديد وأن لا شيئ-حتى القتل- سيجعله يفرط فى ملك بنى اسرائيل !
المشكلة كانت عندمااستيقظ ضمير يهوذا وقرر تسليم عيسى بدلا من توما..
فلو كان اله حقاً فلسوف ينجو..والا..فلقد استرحنا من هرائه !!
*     *     *
كما قلنا..سلم يهوذا يسوع بدلاً من توما..وأيقن يسوع بفشل مسعاه بالسيادة على بنى اسرائيل..ولم يدافع عن نفسه أمام طاليس ولا هيرودس ولا  أوبرا وينفرى حتى..!!
وبمباركة من اليهود..تم سحل يسوع ومن ثم صلبه..
ولى هنا وقفة..
يدعى القرآن أن المسيح لم يصلب ولكن شبه لهم-بفرض ان حصل لخبطة وتوما هو اللى اتاخد ف الرجلين- وتم رفعه الى السماء...
عندى استفسارين:
- لو كان اترفع فعلاً..فده كان امتى؟ بعد صلب توما ولا قبله..بعد دفنه-توما- ولا قبله؟
وإيه الحكمة من رفعه؟ وليه مكنش قدام الكل؟ لعل وعسى الكل يؤمن بيه..وايه ذنب توما؟
كالعادة الاجابة هتكون اى هبل فى الجبل..!
- طب بفرض ان اله السماء مرضيش تكون نهاية نبيه بالشكل ده واليهود يشمتوا فيه فحط عليهم ورفع نبيه اليه...
خخخخخخخخخخخ..معلش يعنى هو ده كان نبى ويحيى كان قرطاس جوافة؟؟!!
ليه سابه لحد ما جزوا راس أمه ومدَّخلش وأنقذه بالمرة وأهى طلعة واحدة...
ما علينا...
طبعاً تلاميذه الناصحين بيأكدوا إنه اترفع من المقبرة بعد 3 أيام من دفنه..!
والمطلوب يعنى؟؟
إستفدنا إيه من قيامة كسمه؟!
ثم مش كان الاولى إنه-لو حابب يعمل شو يعنى ويسيط نفسه- انه يترفع من على الصليب..!
بس زى ما وضحنا من شهادة تابعيه..
المسيح هو اللى صلب..
المسيح هو اللى اتدفن..
توما هو اللى مثل إنه المسيح وقد قام من موته..ابن النصابة ده..
جثت المسيح اتسرقت من المقبرة..
والسارق إضطر يكشف وجوه الجثتين الأخرتين-اللصين اللذان صلبا مع دكتور عيسى- عشان يقدر يتعرف على أيهم عيسى..!
وهكذا..
كما رأيتم..
عقيدة-وان كانت فى طياتها تحمل قدر من السماحة- الا أنها مبنية منذ البداية على الخداع ..فلم يكن هناك اله..ولا ابن اله..ولا جبريل..ولا قيامة..ولا معجزات..!
ولاثبت للمحكمة صدق كلامى..
ومستلهماً طلبى من محاكم التفتيش -واللتى هى قدوة لنا فى تلك الانواع من المحاكمات..
أطالب بصلب هذا الزومبى المدعو يسوع للمرة الثانية.. وأعطائه الفرصة لتكرار معجزته وليقم من على صليبه أو حتى من قبره..

*     *     *
بالطبع لم تستجب المحكمة المقورة لطلبى وأقرت بأنه كذاب.. ولكن لا يتناسب معه العقوبة المطلوبة..
وعوضاً عن ذاك..قررت المحكمة ايداعه مصحة عقلية فهو يحتاج العلاج من عقده النفسية المغروزة به منذ طفولته..خخخخخ أحا يا محكمة..
يخسارة المرافعة يا جدعان..
ولكنى تذكرت أمراً..
من أيضاً يستحق فضح أكاذيبه أمام جموع البشر..
أصبت..!
فمحاكمة محمد بن عبد الله ستكون -بحق- هى محاكمة القرن..


الى اللقاء فى الجزء الثالث...






هناك 4 تعليقات:

  1. ههههههه اى هبل!
    محاكمات باااااطلة..انت المحامى والقاضى والمتهمين والحضور والنيابة والساعى اللى يجيب شاى وقهوة
    تختلق احداث وتبنى عليها نتائج..
    ما بنى على هجص فهو هجص
    بالتوفيق فى المحاكمة القادمة:D

    ردحذف
    الردود
    1. بعد التفكير العميق فى أى معضلة..
      وبعد استبعاد اللامعقول من السياق..
      بإمكانك وضع تصور عقلانى لما حدث..
      هذا ما أفعله عزيزى..
      غربلة القصة الحقيقية من الخرافات اللتى تحكمت فى عقولكم..
      قد أخطئ..
      وقد أصيب..
      ولكم حرية الاختيار..
      أشكرك على التعليق..

      حذف
  2. ايه يا كيرا فاطر ولا فاطر :D

    ردحذف
  3. فين باقي السلسلة أنا مستني محاكمة محمد (خخخخخ)

    تعالا للمهم

    دلوقتي اذا كان كلامك صح او خطأ مش مهم بس المهم ان دي خرافات وأكاذيب واللي عملوه زي اللي بيعمله الدجالين دلوقتي بس هما دجالين كبار والاكيد انهم اذكياء جدا عشان قدرو يقنعو الناس بتراهتم وهبلهم ده

    الاديان اختراع بشري ومن بدأها بشر ومن سينهيها عقول البشر

    تحياتي يا كيرا متبقاش تتأثر في بالانمي كتير حاطط صورة ال ومسمي نفسك كيرا أفادا كان أحسن خخخخخ

    ردحذف