ا كارما وأخواتها: الكابــــــــــــــوس..!!

الجمعة، 29 يوليو، 2011

الكابــــــــــــــوس..!!

إستيقظت وقطرات العرق تبلل وجهى ورقبتى..عجباً..لم ارى قطرة عرق منذ ما ينيف عن الالف عام..
مسحت جبينى بكف يدى وظللت احدق فيها وعقلى الضئيل يحاول ان يضللنى..
عرق ؟؟!..
هنا؟؟!!
نظرت الى الحور العين الراقدون بجوارى..حاولت ان اشغل عقلى بأى شيئ سوى التفكير.. فشرعت فى عدهم..واحد...اثنان..ثلاثه..سبعة وثلاثون..ها؟؟..سبعة وثلاثون؟؟!! اين الباقى بحق الجحيم؟؟..الم يعدنى ربى بإثني وسبعون حوريه..لا تندهش..فأنى شهيد.. كنت شهيد..كان لى الفخر انى قمت بتلك التفجيره البسيطه لذالك الاتوبيس واللذى كان يضم بين جوانبه ثلة من الكفرة الفسقه..هههه..لا..كان يضم شهيد مؤمن ايضا الا وهو انا..
وعندما ضغطت على زر الحزام الناسف..لم اشعر بشيئ..وحينها انتابنى شك عميق..الم تفلح العملية؟؟ بلى..كما شاهدت روحى لقد قتلت واصابة أكثر من احد عشر قتيل وخمسة مصابين وشهيد..
حقيقةً كان سبب مخاوفى وشكوكى..انى لم اشعر بالحياه مثلما قال قرآننا الحبيب..فى وصفه لنا بأننا أحياء عند ربنا مرزوقون..ولكن لا يهم..المهم انى فزت بإثنى وسبعون جارية لا هم لهم الا مداعبتى ومضاجعتى و..سحقاً..اين باقى الجوارى؟؟


اعذرنى فقد وهبنى الله عقل محدود التفكر وسريع التشتت..
ماذا؟؟
تسئل عن كهن الكابوس؟؟
اه..
سحقا لى..
اترى ما كنت احدثك بشأنه عن سرعة تشتت افكارى وعدم ترابطها..
الكابوس..نعم..
لقد رأيت فيما يرى النائم صحراء قاحلة..واجساد مسربلة فى قماش ابيض.. وأخرى بدون قماش يحتويها..
اجساد لا حصر لها..وعندما اقتربت وامعنت النظر.. هالنى ما رأيت..
لقد كنت احدهم..
كنت نائما على ما يبدو وإمارات السرور تتجلى على محيا وجهى الملتحى..بالتأكيد فأنا شهيد كما أخبرتك..
ابتسامه واسعه تنم عن الراحه الابديه المنتظره لى..مكافئة خاصه كما تعلم..
حقا انا متردد بأخبارك هذا ولكن لابأس..انا اثق فى حكمك على الامور..
كنت اقول..
لما رأيت نفسى بهذا الوصف..انحنيت على شفتى الشاب المبتسم(الذى هو انا ولا تظن بى الشذوذ) وهممت بتقبيله..
ولكن صعقنى ما رأيت..
لقد ابصرت دودً فى سماكة الاصبع الخنصر يخرج من بين شفتيه..
دوداً أسود مقزز..
لم اعد ابصر الإبتسامه على وجه هذا الشاب..بل بالاحرى لم تكن ابتسامه..كان انبعاج للشفه بسبب تلك الديدان الحقيره واللتى ما زالت تنبعث من بين شفتي الشبه منغلقتين الى هذا الحين..
فرجعت للخلف بسرعه وانا فى اشد حالات الفزع والتقزز..
اليس من المفترض انى حى ارزق..؟؟!!
هل اعتقد ربى انى عصفور فالقى بالديدان الى فمى..!!
تباً..
طفقت اجول بنظرى بين الجثث الملقاه..وما لبثت ان ابصرت صخرة على اقصى الشمال جالس بجانبها شيخ عجوز..
اطلقت ساقى للرياح حتى وصلت اليه..عجباً انه حى مثلى..
لاستبينن الامر منه فالفهم يبدو على محياه..
فلما اوشكت على النظر الى وجهه..وجدته هب واقفا وشرع ف الركض..
ظللت انادى عليه ليتوقف .. وهو لا يستجيب لندائى..
اسرعت ورائه فأسرع من ركضه..
اللعنه..
لا احتاج تفسيرك ايها الوغد العجوز..
سأُحلل الموقف بأكمله واستبين فحواه.. ولن احتاج الى أحد يملى على فكره..
مهلاً..
الجملة الاخيرة أحسها غريبة عن طبيعتى..
بلى..
أعتقد أننا خدعنا ..ويكفى ان تفكر دقيـ..
لا ادرى حقاً لما سميته كابوس..
فنهايته تميل للغموض أكثر من الرعب..
ها؟ تسئل ماذا اكتشفت؟؟
لا اتذكر..لقد استيقظت قبل ان اشرع فى  التفكير..
اعتقد انى سأذهب للنبى يوسف ليفسر لى هذا الكابوس..
أما بخصوص اختفاء باقى الحور العين..
فسأذهب مباشرةً لرضوان..ومرجح لديه التفسير..أليس خازندار الجنة..!!
ولكن..
العرق..لماذا عرقت؟؟
هل يا ترى...
سحقاً ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق