ا كارما وأخواتها: محاق..!!

الاثنين، 19 سبتمبر، 2011

محاق..!!


كان سعيد الحظ..
بلى..من ينكر ذالك؟
كونه اقتنص ذالك الكرسى الخالى وفاز بالجلوس عليه دوناً عن كتيبة التتار الغازية معه لعربة المترو..هو بلا شك حظ سعيد..
وأيضـ.. واو..هناك  فتاه حسناء تجلس امامه..ههههه..انطبق عليه المثل القائل "تيجى مع الهبل دوبل"..
لم يثر حنقه نظرات الغل والكراهيه اللتى يصبها عليه الواقفون بجواره..وحتى ذالك الرجل العجوز اللذى ظل يمطره بنظرات الاستجداء واللتى للاسف لم تؤثر معه..
اللذى اثار سخطه هى تلك النظاره السوداء واللتى ترتديها الفتاه الجالسه امامه..
اللذى ثار هو فضوله..يريد ان يستكشف ويتفحص كل جزء منها..ولكن..ما ادراه انها تراقبه من خلف الزجاج الاسود لنظارتها..
اللعنه..
لكم يمقت ان يراقبه الناس دون ان يعلم..
تباً لهم..
سيبتاع غداً بل اليوم نظاره كتلك ويراقب الجميع..وضحك فى سره وهو يتخيل سعادته بتفحص صدور الفتيات بعينيه دون ابداء اى اعتراض..
ولكن..
تلك..
يريد ان يشبع فضوله وينظر اليها..انه -بواسطة البقعه العمياء- قد حكم عليها بالجمال..
حسناً..
فاليمارس اقدم الخدع..
اشاح بنظره ناحية الشباك مدعياً تفحص جدران النفق بعينيه..وارتد ببصره مرة اخرى..
هل استطاع تكوين صوره ما؟
نعم..
فاتنه..هذا هو الوصف الامثل..
بيضاء..وجه مشرق..وجنتين حمراء اللون..شفتان شهيتان..خصلة شعر ساحره.. عينان..اللعنه..
مالونها بحق الجحيم..

نظر الى ارض العربه..وهو ناقم على وضعه..
ليته لم يجلس امامها..
ليته ظل واقفاً وترك كرسيه لغيره..
على الاقل كان سيراقب بحرية مطلقه..
حسناً..ما المشكله..فاليترك الكرسى للعجوز ويقف هو..
- احنا فين دلوقتى لو سمحت؟
احس بإنقباض فى قلبه عندما سمع صوتها..انقباض ليس لان صوتها ساحر فقط..بل لعدم توقعه اعارته اهتمامها.. ترى هل ادركت انه يتلصص عليها بنظراته؟؟
هل اعجبها؟؟
يبدوا ان مسلسل حظه مستمر..فها..
- لو سمحت..
ادرك انه لم يجيبها..يالغبائه..فالينتهز الفرصه سريعاً..
نظر الى خارج الشباك وقراء اللافته واجابها دون ان ينظر اليها..
- احنا ف عرابى يا فندم..
-ميرسى..
هاااا..لا..لا يتحمل اكثر من هذا..لقد ابتسمت له..
ثم..هل..هل قدمها تلك هى ما تتحسس قدمه..
احس بضربات قلبه تتسارع وصوتها يعلو..
اللعنه..
ستسمعها بكل تأكيد..
لماذا تلاعبه كالفأر..
هل معنى انها فاتنه..يعطيها الحق ف اللعب بمشاعره؟؟
ما العمل..
سيواجهها بنظراته..ويمد يده ويخلع نظارتها..وينظر مباشرة فى عينيها وليكن ما يكون...
العرق البارد يغزو جبينه..
يلتفت حوله..
الكل ينظر اليه..
ما بالكم ايها الناس؟؟
مالكم تنظرون لى هكذا؟؟
هل قرأتم افكارى؟؟
ما العمل؟؟؟
حسناً.. سينزل المحطه القادمه وليذهب هذا المترو الى الجحيم ويستقل غيره..
وعندما هم بالنهوض من على الكرسى..سمع صوت من الكرسى المجاور سمره فى مكانه..
- يلا يا فاتن عشان نازلين المحطه الجايه..هاتى ايدك..
ارتد على كرسيه مدهوشاً..
فاتن؟؟
هاتى ايدك؟؟
وتناولت صديقتها راحتها بيديها..وظلت تفسح الطريق امامها وتحثها على السير خلفها مباشرة..وكان تعليلها للجميع بلغة الاشارة صادماً..
كانت تشير الى صاحبتها ثم عينيها ثم تلوح بيديها....
عمياء !!!!!!!!!!!!!!!!!!!
اى مغفل كنته؟؟
ارتد على كرسيه مقهقهاً فى سخريه باكيه..
وعندما سئله العجوز:
- انت مش كنت قايم يابنى...
رد بإبتسامه محيره:
-لأ انا كنت نايم يا والدى..
واراح رأسه الى الخلف بقليل..وهو يتابع دقات قلبه وهى تعود الى تسارعها الطبيعى..



هناك 4 تعليقات:

  1. هاهاها...

    ممتاز يا كيرا...في إنتظار المزيد من إبداعاتك...

    و مش هقولك أنا مين !!
    :P

    ردحذف
  2. معرفتكش انا بقى..لا حقيقى معرفتكش!!
    ههههه..
    منور البلوج يا برنجو..
    بس مش كنت تدينى اماره..
    لا استنى..
    ها ها ها+ ايموشن تبقى....
    ماشى يا برنس..

    ردحذف
  3. و ده اقراه فــ تلات شهور و لا ايه يا وديع !

    ردحذف
  4. تهامى باشا..ولا تعكر مزاجك..خد الحته دى..
    مره واحد ركب مترو وكان ضارب جل ف شعره..ولقى حتت بت وتكه مصدره صدرها قدامه..فقام الواد ابو جل ف شعره مرمى على صدرها وقال:
    -كسم الفرامل يا جدعان شوفولكوا حل..ايه ده؟ صليب؟؟
    وماله..شغاااال..
    وانتهى الفيلم على مشهد الوتكه وهيا واخداه ف حضنها وبيرددوا مع بعض..
    يحيا الهلال والنجمه الذهبيه...
    تمام كدا يا تهامى باشى؟؟

    ردحذف