كانت على نقيض ما حولها..
كانت تشعر بالقلق..
الطيور كانت تغرد..
الأزهار تفوح..
والشمس تهم بالشروق..
بينما هى لا تشعر الا بالقلق..
وطفقت تتسائل فى نفسها..
ايكون أدركه التعب؟؟
ايكون أدركه الملل؟؟
ايكون عن تلك الحكاوى والاساطير قد شاح النظر؟؟!!
سحقاً.. اين هى تلك الاساطير وها انا ذا موجودة بشحمى ولحمى؟؟
ام تراه ضل السبيل فأضحى تائها فى ممرات الغابات وكثبان الرمال؟؟
ام تراه أتى ولكن لم يهدى الى السبيل.. سبيل الصعود..
سحقاً.. الا يرى؟؟!!.. فهاهى ضفيرتى من النافذة ملقاه.. وعبر الارض مسجاه.. فليقبض عليها بيديه القوية وليصعد الى حجرتى السحريه..
ولكن شيئاً فى داخلها ظل يردد أن فى الامر خطئ ما..
لم يكن من المفترض ان يغيب على هذا النحو..
ام انها لا تتحلى بالصبر الكافى؟؟
لقد انتظرت.. وستنتظر.. حتى يأتى اميرها الهمام..وينقذها من تلك العزلة الموحشه..
كل ما بوسعها فعله حالياً.. تمشيط شعرها بانتظام كى لا يتجعد ويستمر بالنمو.. وتترقب.. وتنتظر..
ولكن.. لقد اوشكت الشمس ع المغيب.. ولا امل فى حضوره اليوم.. هل سيأتى غداً؟؟
-نعم.. سيأتى غداً.. هيا تناولى ذاك..
قالتها الممرضه لها.. مناوله ايها حبوب السيكودال والكلوزابكس..
نظرت الى اقراص الدواء فى صمت.. وجرعتها فى مراره.. وعيناها ترمقان الافق البعيد..